عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

185

نوادر المخطوطات

ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفي أثوابه أسد مزير « 1 » ويعجبك الطّرير فتبتليه * فيخلف ظنّك الرجل الطرير « 2 » فما عظم الرّجال لهم بفخر * ولكن فخرهم كرم وخير « 3 » ضعاف الطير أطولها جسوما * ولم تطل البزاة ولا الصّقور « 4 » بغاث الطّير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلات نزور « 5 » - بغاث الطير : صغارها ، وفيها ثلاث لغات : ضم الباء وفتحها وكسرها . والمقلات : التي لا يعيش لها ولد - لقد عظم البعير بغير لبّ * فلم يستغن بالعظم البعير يصرّفه الصبىّ بكلّ وجه * ويحبسه على الخسف الجرير « 5 » - الجرير : حبل يكون في رأس البعير - وتضربه الوليدة بالهراوى * فلا غير لديه ولا نكير فإن أك في شراركم قليلا * فإنّى في خياركم كثير ذكر أبو هلال العسكري اللغوي رحمه اللّه في كتاب الأوائل قال : أول من خطب على العصا وعلى الرّاحلة قس بن ساعدة الإيادى ، فممّا ورد عنه من خطبه قوله « 6 » : أيها الناس : اسمعوا وعوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلّ ما هو آت آت . ليل داج ، وسماء ذات أبراج ، ونجوم تزهر ، وبحار تزخر ، وجبال

--> ( 1 ) المزير ، الشديد القلب القوى النافذ . وفي الأصل : « يزير » ، صوابه ، في الحماسة واللسان ومقاييس اللغة ( مزر ) ومجالس ثعلب 162 . ورواه ثعلب : « الرجل الضعيف » . ( 2 ) الطرير : الشاب الناعم ذو الرواء والمنظر . هذا البيت يروى أيضا للمتلمس ، وليس في ديوانه . انظر اللسان ( طرر ) . ( 3 ) الخير ، بالكسر : الكرم والشرف . ( 4 ) في الأصل : « يطل » ، وأثبت ما في خ . ( 5 ) الوجه : الجهة . والخسف : الذل . ( 6 ) انظر البيان والتبيين 1 : 308 - 309 والأغانى 14 : 40 ومجمع الأمثال للميدانى عند قولهم : ( أبلغ من قس ) .